أبي هلال العسكري

196

جمهرة الأمثال

231 - قولهم أهلك والليل أي أدرك أهلك مع الليل وهو على مذهب قولهم ( استوى الماء والخشبة ) وقال الجرمي بادر أهلك قبل الليل وقال ابن درستويه يريد الحق أهلك لأنه لا يجوز أن يعني ( بادر أهلك ) إنما يبادر الليل ويسابقه و ( الليل ) منصوب بفعل آخر كأنه قال وسابق الليل أو احذر الليل فأما قوله قبل الليل فهو معنى الكلام وليس تقدير الإعراب عليه ولو كان التقدير عليه لكان ( الليل ) مجرورا ولكن إذا سابقت الليل ولحقت أهلك فمعناه أنك لحقتهم قبل الليل فإن أظهرت هذا الفعل المضمر جاز وكذلك ( رأسك والجدار ) أي احفظ رأسك واحذر الجدار إذا كنت تحذره فإن كنت تأمره فمعناه انطح رأسك بالجدار . * * * 232 - قولهم الإيناس قبل الإبساس معناه ينبغي أن يؤنس الرجل ويبسط ثم يكلف ويسأل وأصله في الناقة تداريها وتمسحها وتبس بها لتفاج للحلب والإبساس أن تقول لها ( بس بس ) لتسكن وقد بس بها الرجل وأبس قال الشاعر : فلحى الله طالب الصلح منا * ما أهاب المبس بالدهماء وناقة بسوس إذا كانت تدر على الإبساس . * * *